يوسف بن تغري بردي الأتابكي

20

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الطسما والكشاتوين في البلاد وأنت اشتريت مني وأهل البلاد يعرفون ذلك مني وأنت ما يجئ منك سلطان لأنك كنت تبيع البوزا وأنا اشتريت ذلك منك وأهل البلاد يعرفون ذلك كله فما يكون سلطانا من عرف ببيع الطسما والبرغالي ولا من عرف يبيع البوزا وهذا أستاذنا هو الذي أوصى لمن هو أخبر به من أولاده وهذا في ذمته وما يسعنا إلا امتثال أمره حيا وميتا وأنا ما أخالفك إن أردت أحمد أو غيره ولو أردت أن تعمل كل يوم سلطانا ما خالفتك فقال بشتك كل هذا صحيح والأمر أمرك وأحضرا المصحف وحلف كل للآخر وتعانقا ثم قاما إلى رجلي السلطان فقبلاهما وبكيا ووضعا ابن السلطان على كرسي الملك وقد تقدم ذكر ذلك كله وتم الأمر بينهما على ذلك حتى بدا لبشتك أن يلي نيابة الشام فعاكسه قوصون فثارت الكمائن والضغائن القديمة بينهما حتى وقع ما حكيناه وأمسك بشتك واعتقل بالإسكندرية إلى أن قتل في محبسه بالإسكندرية بعد أيام في سلطنة الملك الأشرف كجك ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وأربعين المذكورة حسب ما يأتي ذكره وبشتك هذا أول من أمسك من أمراء الدولة الناصرية وكان كريما مهابا كان يذبح في سماطه في كل يوم خمسين رأسا من الغنم وفرسا لا بد منه خارجا عن الدجاج والإوز والحلوى انتهى ترجمة الملك المنصور أبي بكر بن محمد بن قلاوون رحمه الله تعالى